
فوضى, فوضى, والكثيرُ من التشتت.
هكذا هي أيامي منذ الشهر الماضي. الكثير من الأمور حدثت ولم أعد أستطيع فهم نفسي جيدًا حتى عندما حاولت الجلوس مع نفسي كل ما حدث هو أن الوضع تفاقم للأسوء مزيدٌ من التشتت مزيدٌ من الضياع. أشعر أن صحتي النفسية رديئة جدًا وهذا ما يجعلني أعاني حتى من جسدي. مهما حاولت أن أرفه عن نفسي فقط أجد أنه شعورٌ مؤقت, هنالك شيء خاطئ ولا أعلم ما هو. لكن لأكونَ صادقة بسبب ذلك اكتشفتُ أنني ليس من المفترض أن أفكر بما الذي سيفكره الآخرين, هل أستطيع كتابة هذا؟ هل أستطيع وضع تلك الصورة أو الفيديو؟ هل أستطيع التعبير عن مشاعري بشكلٍ كامل؟ في الحقيقة أنا لطالما كنتُ شخصًا يقول ما يريد بدون التفكير كثيرًا لكن مرت فترة كنتُ أسمع الأشخاص يخبرونني كيف يرون شخصيتي لذلك أصبحت أشعر كأني مقيدة قليلًا لأنني عندما كنتُ أقول شيئًا ما البعض يقول “لم نظن أنكِ هكذا” ليس لأنني لم أظهر ذلك الجانب مني يعني أنني لستُ هكذا. كانت هنالك صديقة حسنًا لم نعد أصدقاء منذ زمن بعيد لكنّها كانت تخبرني بهذه الجملة كثيرًا “لم أظن أنكِ هكذا” لقد كانت تقولها لي كثيرًا كلما عبرت عن شيء ما لم لا أعبر عنه كثيرًا لذلك أصبحت أخفي الكثير عني. لقد عانيتُ كثيرًا خاصة في التويتر لم أكن أستطيع أن أقول كل شيء يخطر على بالي بأريحية واذا عبرت أو قلت شيئًا ما كان فعلًا يأتون أشخاص ويعيدون لي نفس الجملة فأصبحت اذا قلتُ شيء فورًا أحذفه وأحيانًا لا أنشره. ليس لأنك رأيتَ مني جانبًا واحدًا فقط فهذا يعني أنا وليس لدي جوانب أخرى, لنكن صادقين ليس هنالك شخص يملك جانبًا واحدًا فقط في شخصيته, البعض يود أن يظهر جانبًا واحدًا فقط ويخفي الآخر والبعض لا يود ذلك, وحتى لو أخفيت لا أظن أنه من حق أي كائن أن يحكم على الأشخاص بالجانب الذي يرونه فقط, تعلمون حتى عندما كنتُ أضع ايموجي لا أستخدمه كثيرًا يُقال لي “هل أنتِ لحجية؟” لم أستطع فهم ما دخل هذا باستخدام واحد من الرموز التعبيرية, انه رمزٌ تعبيري فقط لماذا حتى هذه نربطهم بإذا كان استخدام هذا الرمز يدل على “اللحاجة” ما هذا الهُراء. لذلك قررتُ فعلًا التوقف عن ذلك, الأشخاص الذين كانوا لدي وكنتُ فقط أجاملهم لأنهم موجودون لدي منذ زمن وكنتُ لا أشعر بالأريحية بتاتًا لأنهم موجودون وأعلم أنهم سيتفوهون بالهُراء وسيظنون “اوه, اذًا هي من هذا النوع من الأشخاص” حذفت جميع من لا يهمني أمره والذين كنتُ أشعر بالثقل وأنني مختنقة بوجودهم لدي, أبقيت الذين أعلم أنني حتى لو قلتُ شيئًا ما غير مألوف لن أجدهم يفكرون هكذا أو حتى لو فكروا لن أهتم أبدًا في النهاية تلك هي شخصيتي لا أود أن أفكر اذا ما هذا القول سوف يكون لا بأس به اذا قلته أو لا, هكذا أنا, هكذا أفكر, هكذا أشعر وهذا هو الأهم. أصبحتُ أشعر بالحرية قليلًا لأنني عدت لأني لا أهتم, حتى عندما أقول شيئًا ما وأعود أفكر هل يجب علي حذفه؟ لكن عندها أقول لا لماذا علي ذلك؟ هذا ما أظنه ولن أهتم بماذا يظن الآخرون عن قولي هذا. أريدُ أن أقولها مرة أخرى أي شيء سأقوله أو سأفعله من الآن فصاعدًا فهذه هي أنا, هذه مشاعري, هذا ما أفكر به, وهذا ما أنا عليه لن أحاول اخفاء مشاعري الحقيقية عن أي شيء مرة أخرى ولن أهتم بما يقوله الأشخاص وحتى أصدقائي المقربين لأنني لن أستفيد منهم شيء عندما يتعلق الأمر بمشاعري وأفكاري الخاصة أليس كذلك؟
أريد البكاء أريد البكاء بشدة لكن حتى البكاء قد خذلني طوال هذه الفترة لا أعلم متى سوف أخرج من هذه الحالة, الشهور الماضية لم أكن هكذا أبدًا لقد كنتُ مفعمة بالطاقة لكن لا أعلم ما الذي حدث أشعر بالثقل أود البكاء بغزارة ولو لمرة واحدة أريد أن أخرج كل مشاعري التي تثقلني لكن بالنهاية ليس هنالك دموع تخرج.
أود أن يأتي فصل الشتاء سريعًا, أريد الخروج في الصباح والمشي حول الحي والتقاط الكثير من صور السماء, لقد اشتقتُ لرؤية السماء والتقاط الصور لأن هذه الأيام الجو حارٌ جدًا وحتى اذا ذهبتُ لمتجر البقالة أذهب في الليل ومع ذلك أشعر بأني سأختنق من الحر. أرجو أن يأتي أسرع هذا العام نحتاجك بشدة أيها الجو البارد.




أردت مشاركة بعض صور السماء, بالنسبة لصور الشروق أفكر كم سيكونُ رائعًا لو أغلقوا الاضاءة في الصباح كنتُ سأستطيع التصوير بشكلٍ جيد وكانت السماء ستظهر أجمل بدون الاضاءة سيكون فقط لونها هو ما ينير.
جربت هذه المثلجات وأود أن أقول أنها بلا طعم, حسنًا لا أحب هذه الشركة كثيرًا أصلًا لكن فكرت ما الذي سنخسره اذا جربنا في النهاية أنا شخص يحب التجربة ياي.

أيضًا هذا العصير جربته ووقعت في حبه أصبحت أشربه كثيرًا لأنه لذيذ جدًا ليس به سكر وطعمه ليمون حقيقي وليس كليمون باقي الشركات انه فعلًا الأفضل, أذكر كانت هنالك شركة اماراتية للعصيرات كانت عصيراتهم هي الأفضل لقد كنت يوميًا أشتري منهم بسنتي الأخيرة في المرحلة الثانوية لكن وبدون أي سابق انذار اختفت هذه الشركة تمامًا لم يعودوا يستوردون منها وهذا ما أحزنني ): أحب المنتجات الاماراتية دائمًا ما تكون عالية الجودة ولذيذة حتى لو أنها غالية الثمن قليلًا لكنّها بالفعل تستحق.

في اليوم التاسع عشر من الشهر الماضي حضرت حفل نانيوا دانشي, لقد كان يومًا رائعًا بحق والى الآن لا أستطيع تصديق أنني حضرت حفل لفرقة أشجعها, عندما رأيتهم أحسست واااااااه خاصة عندما رأيتُ كينتو كنتُ سعيدة جدًا, وعندما كانوا ينادوننا بإسم الفاندوم كنتُ أشعر بالسعادة حتى عندما يقولون الفانز الياباني والعالمي مع أنهم لا يعلمون أن هنالك فانز من الدول العربية لأن العالمي بالنسبة لهم هي الدول مثل أمريكا الصين وتلك الدول لكن لا بأس لنتظاهر بأنهم يعلمون -تضحك- ولأول مرة أشعر بتلك السعادة عندما كتب كينتو في مدونته بعد الحفل “الأشخاص الذين حضروا الحفل يوم 19/8 شكرًا جزيلًا لكم” حسنًا أنا منهم صحيح؟ لذلك سعدت أنا من الأشخاص الذين شكرهم 💛💛 هذه أول مرة تحدث في حياتي أن أكون مهتمة بفرقة وأن أدفع لأحصل على تذكرة لحضور حفل لقد كانت تجربة جميلة ولن أنسى شعوري حينها 💛✨

هنالك قناتين يابانيتين وجدتهم في اليوتيوب بالصدفة عندما كنتُ أبحث عن شيء أشاهده لكي لا افكر كثيرًا. القناة الأولى هي قناة بوجود مصورين ومخرجين وممثلين يفعلون بعض المقاطع كالروتين الصباحي الروتين المسائي وهكذا وتكون عن الطبخ يصنعون وجبات سهلة الصنع لكي يستطيع أي شخص أن يصنعها ومدة المقاطع قصيرة جدًا وأيضًا صنعوا درامتين قصيرتين عن الطبخ قصتاهم ممتعتان جدًا وتبعث على الاسترخاء وقصيرة جدًا أيضًا وهذا ما أحبتته وأيضًأ أحب أنهم بالدراما التي عن فتاة تعيش لوحدها وتطبخ على حسب الجو ومزاجها لذلك اليوم أن النصوص التي تقولها الفتاة دائمًا ما أشعر بأنها تعبر عن مشاعري أنا. القناة الأخرى هي لرجلٍ ياباني يعيش في قرية في جزيرة أوكيناوا اليابانية, تصويره عبارة عن تغذية بصرية, أحب أنه لا يتحدث بل فقط يكتب على الفيديو, أحب كيف أن المكان الذي يعيش فيه هادئ والبحر قريبٌ منه, حتى أنه لا يوجد أشخاص هنالك يبيعون الفاكهة والخضروات أو الخبز أو أيًا كان توضع هذه الأشياء ويأتي الأشخاص للشراء وفقط يضعون المال ويذهبون عندما يصور القرية أشعر بأنها قرية مهجورة حقيقة -تضحك- لكن أشعر بأنه شيء جميل أنه يعيش بعيدًا عن ضجة أوكيناوا, منزلهُ جميلٌ جدًا أيضًا, أحب فيديوهاته يصنع كل شيء يدويًا وأحب مشاهدة عندما يصنع المخبوزات, يقول أنه عندما يركز في الخبز يشعر بأن الوقت قد توقف وأن صنع الخبز هو عبارة عن وقتٍ سحري. أشعر بالمثل عندما أخبز أو أصنع أي من الحلويات كل تفكيري يكون فيها فقط وأستمتع بصنعها. حسنًا أيضًا دائمًا ما يقول كلمات وكأنها تربت على الشخص أحببت ذلك جدًا, خاصة أنه قد قال أنه لم يكن يمر بوقتٍ جيد في اليابان وكان يُبقي نفسه مشغولًا طوال الوقت لكنه عندما ذهب الى الهند وجلس مع عائلة ما تغير تفكيره وكل شيء عندما عاد الى اليابان, أعتقد بسبب ذلك أن كلماته تلامس القلب.
اسم قناته هي Mocha اذا أحببتم الإطلاع.
هنالك كلمات قالتها الفتاة وشعرتُ بأنها موجهة إلي:
“Life becomes a mess as the days pile on. so having self-control is the key. it’s important to have a consistent lifestyle, but… occasionally venturing out from it is nice isn’t?”
شعرت كأنها تخبرني أنه لا بأس بأنكِ تمرين بهذه الحالة. سيكون من الرائع لو طبقت ضبط النفس سأحاول ذلك, سأعطي نفسي الوقت اللازم الى أن تخرج من هذا التشتت.
كم سيكون الأمر رائعًا لو أنني أمتلك سيارة ورخصة قيادة, كنتُ سأذهب الى ينبع لأرى البحر وأجلس عنده فترة الصباح ثم أعود الى المدينة من جديد بما أنها لا تبعد إلا ساعتين. تمنيتُ لو أن هنالك حافلات تستطيع إيصالي الى البحر وأن يكون هنالك محطة قريبة أستطيع الركوب والعودة لكن للأسف ليس هنالك شيء كهذا.

هنالك الكثير من الأدباء الذين انتحروا وبالأمس قرأت مقالة عن كاتب لا أذكر جنسيته حقيقة لكنّه كان كيميائيًا وكاتبًا لكنه انتحر بسبب عدم تمكنه من نسيانه تلك الذكريات المؤلمة التي واجهها هو والذين كانوا موجودين في السجن عندما قُبض عليهم بواسطة الألمان في الحرب العالمية, كان يكتب ويكتب لكنه لم يستطع النسيان ولذلك أنهى حياته كانت الجملة الختامية لتلك المقالة “الكتابة لم تشفه, الكتابة لا تشفي دائمًا.” الجملة حزينة حزينة جدًا, وجدت نفسي أمامها أتأملها هل سيأتي يوم أفكر بأن الكتابة لا تشفي دائمًا؟ أحب الكتابة ودائمًا ما تجعلني أشعر بشعورٍ جيد لذلك أرجو أن لا أفكر في شيء كهذا أبدًا.
في النهاية أود أن أخبر نفسي: لنكن صريحين, لنعبر عن مشاعرنا بالكامل وليس نصفها فقط, لنتصالح مع كل الأمور, لنضع حدود مع الأشخاص الذين لا يلائموننا, لنحاول جاهدين أن نتجاوز الأمور التي تخيفنا, لندعو أن تمضي الحياة بيسر وأن تتحول الأمور للأفضل بإذن الله, وأخيرًا لنعطي أنفسنا فرصة لترتيب هذه الفوضى بتمهل وخطوة بخطوة, بالنهاية لا شيء يهم أكثر من نفسك.
















